logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
السبت 04 يوليو 2026
19:44:55 GMT

الشرق الأوسط لبنان يطرح مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل... تجنباً للتطبيع

الشرق الأوسط لبنان يطرح مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل... تجنباً للتطبيع
2025-11-06 07:44:11

توزع الوفدان في السابق بين قاعتين منفصلتين... ثم بطاولة واحدة على شكل U

– كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": يتمسّك لبنان اليوم بمبدأ التفاوض مع إسرائيل كخيارٍ ضروري لتثبيت وقف إطلاق النار وترسيم الحدود الجنوبية، لكنّه في الوقت نفسه يرفض الخروج عن قاعدةٍ صارت جزءاً من ثوابته السياسية منذ اتفاق الهدنة عام 1949، وهي رفض أي نقاش مباشر مع الجانب الإسرائيلي.

هذا التمسك، الذي أعادت الاجتماعات الأخيرة للجنة مراقبة تنفيذ وقف النار (المكيانيزم) في الناقورة، تسليط الضوء عليه، فتح مجدداً النقاش حول الفرق بين المفاوضات المباشرة وغير المباشرة، وما إذا كان الشكل هنا يغيّر المضمون السياسي أو القانوني في بلدٍ لا يزال رسمياً في حالة حرب مع إسرائيل، في وقت أكد فيه النائب إيهاب حمادة، عضو كتلة «حزب الله» النيابية، أن «آلية (الميكانيزم) والتفاهم الذي أُبرم العام الماضي، نوعٌ من التفاوض غير المباشر عبر رعاة دوليين، وليس مفاوضات مباشرة كما يحاول البعض الإيحاء».

قرار سياسي

وقال الخبير القانوني والنائب السابق غسان مخيبر لـ«الشرق الأوسط» إن «قرار إجراء المفاوضات، بطبيعتها وشكلها ومشاركة الأطراف فيها، هو قرارٌ سياسي بامتياز، يخضع لقواعد القانون الدولي العام، ولا سيّما اتفاقيات فيينا وجنيف». وأوضح أن لبنان، «بوصفه في حالة حرب مع إسرائيل ومن الدول العربية التي لا تعترف بها، يخضع لأحكامٍ جزائية تجرّم التعامل مع العدو، ما يجعل أي مفاوضات معه خاضعة لقرارٍ سياسي يتيح تجاوز هذه القيود القانونية».

وأضاف مخيبر أن «الفقه الدولي لا يعتبر أن الدخول في مفاوضات بالذات يعني الاعتراف بدولة إسرائيل»، لافتاً إلى أن لبنان خاض مفاوضات مباشرة وغير مباشرة عدة مرات، من اتفاقية الهدنة عام 1949 التي وُقّعت في رأس الناقورة برعاية الأمم المتحدة، إلى اتفاق 17 أيار 1983 الذي كان تفاوضاً مباشراً محدوداً انتهى بإسقاطه داخلياً، ثم تفاهم نيسان عام 1996 الذي تمّ عبر وساطة أميركية - فرنسية، واعتُبر نموذجاً للتفاوض غير المباشر، وصولاً إلى مفاوضات ترسيم الحدود البحرية عام 2020 التي أدارها الأميركيون والأمم المتحدة عبر وفدين جلسا في قاعة واحدة من دون مخاطبة مباشرة».

وأشار إلى أن «هذه الصيغ المتعددة تعكس تمسّك لبنان بعدم التطبيع، مع الاستفادة من آليات الحوار غير المباشر لحماية مصالحه السيادية ذات طابع أمني أو تقني».

قاعتان منفصلتان

وأوضح أن أنواع المفاوضات التي شهدها لبنان تراوحت بين غير المباشرة في أقصى حدود الشكل (حيث يجلس الطرفان في قاعتين منفصلتين)، وتلك التي تتم «في قاعة واحدة دون تواصل مباشر بين الوفدين»، وأخيراً المفاوضات المباشرة بوساطةٍ في قاعةٍ واحدة مع تواصلٍ مباشر بين الوفود، مشدداً على أن «جميعها كانت برعاية دولية ولم تخرج عن إطار البحث في مسائل محددة مثل المياه الإقليمية وتنفيذ القرارات الدولية أو إجراء ترتيبات ذات طابع أمني».

وتابع أن «جوهر المسألة ليس في شكل المفاوضات بل في مضمونها»، متسائلاً: «على ماذا يتفاوض لبنان؟ إذا كانت المفاوضات لاستعادة السيادة وتثبيت الحدود، وحسن تطبيق القرارات الدولية، فهذا واجب الدولة اللبنانية. أما إذا كانت تتصل بشروط إسرائيلية مسبقة كمسألة نزع سلاح (حزب الله)، فحينها تصبح المفاوضة، مباشرةً كانت أم غير مباشرة، شديدة التعقيد على لبنان».

الحل النهائي

وختم بالقول إن «ما يُسمّى بالتطبيع يرتبط حصراً بالحلّ النهائي العادل والشامل للصراع العربي - الإسرائيلي أو اللبناني - الإسرائيلي وما يتبعه من تفاهمات تتعلق بالحدود أو السيادة أو العلاقات المتبادلة، وليس بالحوار التقني أو الأمني الجاري»، مؤكداً أن «المهمّ اليوم ليس الشكل بل الاستعداد السياسي الحقيقي لدى الطرفين للوصول إلى اتفاق يحترم السيادة والقانون الدولي».

ويُفرّق الخبراء بين المفاوضات المباشرة، حيث يلتقي الطرفان وجهاً لوجه ويتبادلان المواقف والردود مباشرة دون وسيط، كما حصل في اتفاقية «كامب ديفيد» بين مصر وإسرائيل (1978)، أو في اتفاق 17 مايو (أيار) اللبناني (1983)، والمفاوضات غير المباشرة التي تُدار عبر وسيطٍ دولي ينقل الطروحات ويصيغ المقترحات، كما في تفاهم أبريل (نيسان) (1996) أو ترسيم الحدود البحرية (2020).

في الحالة اللبنانية، لا يُعدّ الشكل مجرّد تفصيل؛ لأن الجلوس المباشر يُفسَّر في القانون الدولي كإشارة اعترافٍ سياسي، بينما تبقى الوساطة الدولية وسيلة لتجنّب هذا الاعتراف، مع الحفاظ على القدرة على التفاوض لحماية الحقوق.

الطاولة ليست تفصيلاً

وقال اللواء المتقاعد عبد الرحمن شحيتلي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «التمييز بين المفاوضات المباشرة وغير المباشرة مع إسرائيل ليس تفصيلاً تقنياً، بل جوهره قانوني وسيادي ويتعلق بمستوى الاعتراف وشكل التمثيل وآلية التخاطب».

وأشار شحيتلي، وهو رئيس سابق للوفد العسكري اللبناني إلى اللجنة الثلاثية، إلى أن التجربة اللبنانية في المفاوضات، سواء في تفاهم أبريل 1996 أو اتفاقية الهدنة أو ترسيم الحدود البحرية، و«قامت على رفض الجلوس مع العدو على الطاولة نفسها بشكل مستدير أو دون وسيط، والتمسّك بالوسيط كقناة وحيدة لنقل المواقف حتى داخل القاعة الواحدة».

طاولة على شكل U

ولفت إلى أن الجلسات في الناقورة سابقاً كانت تعكس هذا المبدأ «ليس فقط عبر مضمون الكلام، بل حتى عبر هندسة القاعة». وأضاف: «جلسنا على طرف حرف U، والإسرائيلي على الطرف الآخر، وبيننا طاولة (اليونيفيل) التي كانت تتلقى كلامنا وتنقله. لم نوجّه حديثنا مباشرة إلى الإسرائيلي رغم أنه يسمع كل كلمة. ذلك لم يكن بروتوكولاً فحسب، بل خط دفاع سياسي وقانوني».

وأوضح أن هذا الشكل لم يكن رمزياً فقط، بل «كان يواكبه مسار تفاوضي غير مباشر طويل ومسبق عبر الوسيط، حيث تُفحص الطروحات وتُحدّد الخطوط الحمراء قبل أي جلسة رسمية، ويُسحب من جدول اللقاء ما لا يُتفق عليه مسبقاً، ضماناً لعدم استنزاف الموقف اللبناني داخل القاعة».

وحذّر شحيتلي من أن «ما يُطرح اليوم من مفاوضات مباشرة أو رفع مستوى التمثيل إلى مستوى دبلوماسي يندرج في سياق محاولة فرض واقع جديد بعد اعتبار إسرائيل نفسها منتصرة»، لافتاً إلى أن «أي تدرج في التنازلات الشكلية سيحوّل الورقة الأقوى للبنان، وهي عدم الاعتراف والتفاوض غير المباشر، إلى ورقة تُحرق خطوة خطوة». وقال: «كل مرة نتنازل فيها عن مستوى أو صيغة أو بروتوكول، يُرفع السقف الإسرائيلي أكثر. في النهاية نفقد القدرة على الضغط، وندخل في مسار يحدّده الآخر، لا نحن».

ترسيم الحدود البحرية

واعتبر أن التجربة في ملف الحدود البحرية «درس واضح، حيث اصطدمت الجلسات الأولى بسقف لبناني صلب وطروحات متقدمة، ثم توقفت، ولم تُحل الأمور إلا عندما جاء الوسيط بحلّ نهائي مُعدّ مسبقاً يضمن حقوق لبنان».

وأضاف: «القاعدة بسيطة: قبل الدخول في أي شكل تفاوضي، يجب أن يكون سقف المطالب الإسرائيلية واضحاً ومُقفلاً، وأن تكون هناك ضمانة دولية بعدم تجاوزه. وإلا نكون نعطي أوراقنا واحدة تلو الأخرى بلا مقابل».

وختم بالقول إن «المطلوب اليوم ليس نقاش شكل الطاولة، بل وضوح النتيجة قبل البدء: ما الذي تريده إسرائيل نهائياً؟ وما الضمانة بألا تتبدّل مطالبها في كل مرحلة؟ دون هذا الوضوح، أي مسار تفاوضي يصبح مخاطرة استراتيجية».


ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
الصوت الذي لم يستكن يوماً
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
المفاوضات بين لبنان و«إسرائيل» [2]: في أساس «الشريط الاقتصادي»
الشهر في القرآن: دراسة في الخصوصية الدلالية
هآرتس: إسرائيل تعاني إخفاقاً عميقاً في فهم قدرة حزب الله وحماس على التعافي
أوكرانيا أضعفت ترمب أم بيدره الوافر حصاداً؟ ماذا عن فلوريدا؟!
على بالي أسعد أبو خليل الخميس 7 آب 2025 يعيشُ لبنان اليوم طَوراً جديداً من الحرب الإسرائيليّة. في ١٩٨٢، كان من المفترض أن ت
«هلوسات» الحكيم حول إدارة البلاد من دون الشيعة: الحلفاء يستغربون تصريحات جعجع والمستقلّون مستفَزّون
بري يؤكد شروطه: وقف نار شامل وانسحاب متزامن
ما بين نواف وخصومه ....علي برو يحدد أجندة الإعلام
الغماري… قاهر الطغيان وإعصار الردع اليمني… نتنياهو وترامب رماد الانكسار
القاهرة: قلق من غطاء أميركي لانتهاكات إسرائيل... بعد الاتفـاق الأخبار القاهرة لا تبدو القاهرة مرتاحة إلى المسار الذي تتخ
بري لـالجمهورية: الإستقالة من الحكومة غير واردة
لماذا فجأة تداعت الدول فرنسا والمانيا وبريطانيا والعربية للاهتمام بالحرب الابادية الإسرائيلية على لبنان
بكركي بعد دار الفتوى: تغطية طائفية للتفاوض مع العدو
أي حرب نخوض؟
صـحـيـفـة الأنـبـاء الـكـويـتـيـة: - مصدر سياسي: رئيس الجمهورية أدار الملف بحكمة إذ تمسك من جهة بمبدأ حصرية السلاح بيد ا
نواب سُنّة وافقوا على عدم إطلاق الأسير... ثم «غسلوا أيديهم» بري يُجنِّب البلد «السيناريو الأسود»: هل العفو العام لا يزال ممكنا
مصدر سياسي لـالجمهورية: براك أصبح ناقمًا على لبنان لأنّه فشل في مهمّته أكّد مصدر سياسي رفيع لـالجمهورية أنّ الأجواء ج
هل يكشف «الحزب» ترسانته إن ردّ على «ضربة إيران»؟
الـصـحـافـي والـمـحـلـل الـسـيـاسـي قـاسـم قـصـيـر:
بلغاريا تُرجئ النظر في تسليم لبنان مالك السفينة المرتبطة بانفجار المرفأ
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث